إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦286
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ» (1)، وعليه متابعة الإمام في أقواله الجهرية وأفعاله، وتنتهي صلاته بانتهاء صلاة الإمام، ولا قضاء عليه بعد سلام إمامه لأنه لم يفته شيء من الصلاة (2).
المطلب الثاني: المستدرك
الاستدراك هو لغة: أدرك الشيء أي لحقه واستدرك ما قال أي تداركه (3)، واصطلاحا هو لحوق المأموم إمامه في الصلاة بعد أن سبقه فيها بكل الركعات أو بعضها (4) والمستدرك هو المسبوق وهو من سبقه الإمام بكل الركعات أو بعضها (5)، ودليل مشروعيته قوله صلى الله عليه وسلم: «فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (6) لكن العلماء اختلفوا فيما يدركه المأموم هل هو أول صلاته أم آخرها إلى ثلاثة أقوال:
(1) رواه الترمذي، سنن الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل التكبيرة الأولى، رقم (241)، ص 87، وقال: روي هذا الحديث عن أنس موقوفاً، ورواه ابن ماجه بلفظ آخر، سنن ابن ماجه، کتاب المساجد والجماعات، باب صلاة العشاء والفجر في جماعة، رقم (798)، ص 139، ورواه أحمد، مسند الإمام أحمد، مسند أنس بن مالك رقم (12583)، ج 41/ 20، ورواه الطبراني بلفظ آخر، المعجم الكبير، قيس بن عائذ أبو كاهل، رقم (928)، ج 362/ 18، ورواه عبد الرزاق بلفظ آخر، مصنف عبد الرزاق، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة في جماعة، رقم (2019)، ج 528/ 1، قال ابن الملقن: نص غير واحد من الأئمة على ضعف هذا الحديث ابن الملقن البدر المنير في تخريج الأحاديث في الشرح الكبير، ج 397/ 4).
(2) ووهبة الزحيلي الفقه المالكي الميسر، ج 134/ 1.
(3) إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، ص 281 مادة (أَدَرَك).
(4) ووهبة الزحيلي، الفقه المالكي الميسر، ج 135/ 1.
(5) وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 210/ 2. (6) سيأتي تخريجه.