إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الباب الأول: الإمامة وأحكامها

29

وجه الدلالة: أن صلاة الفذ تامة ولكن صلاة الجماعة أفضل منها. وقيل: سنة مؤكدة وهو قول الجيطالي من الإباضية (1) وقول الحنفية (2) والمشهور عند المالكية (3) وبعض الشافعية (4)، بل حكى بعضهم الإجماع عليه ()، ودليلهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةِ الْفَذْ بْع وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (6)، ومما يدل على أنها سنة وليست واجبة أن الله لم يقل لهم حين توعدهم بالإحراق عليهم، أنه من تخلف عن صلى الله عليه وسلم الجماعة، فلا تجزئه صلاته ولو كانت فرضا ما سكت عن ذلك؛ لأن البيان منه لأمته فرض عليه (7)، وإنما من فاتته صلاة الجماعة صلاها منفرداً وأجزأته.

نبي

6

فرض الجماعة في غير الجمعة على الكفاية، رقم (4929)، ج 77/ 3، ورواه البغوي، شرح السنة، كتاب الصلاة، باب التشديد على ترك الجماعة، رقم (793)، ج 346/ 3، قال أبو زكريا النووي: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي بِإِسْنَادِ صَحِيح خلاصة الأحكام، ج 277/ 1). (1) إسماعيل بن موسى الجيطالي قناطر الخيرات، دار النهضة، مسقط، سلطنة عُمان، ط (3)

6

1429 هـ ـ 2008 م، ج 384/ 1، ونور الدين السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 387/ 1. (2) عبد الله بن أحمد النسفي كنز الدقائق ضبطه زکريا، عميرات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط (1) 1418 هـ ـ 1997 م، ج 602/ 1، وعثمان الزيلعي تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ج 340/ 1، وأبو الحسن المرغيناني الهداية في شرح بداية المبتدي، ج 56/ 1، وابن نجيم المصري، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج 602/ 1، وأبو بكر الكاساني، بدائع الصنائع، ج 384/ 1، ومحمود البخاري، المحيط البرهاني في الفقه النعماني، ج 428/ 1. (3) محمد بن جزي الكلبي، القوانين الفقهية، ص 56، وأحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي، الذخيرة في فروع المالكية، ج 98/ 2، وابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 150/ 1، ومحمد بن يوسف العبدري، التاج والإكليل لمختصر الخليل، ج 395/ 2، بن محمد الطرابلسي المغربي مواهب الجليل في شرح مختصر الخليل، ج 81/ 2. (4) أبو إسحاق الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج 176/ 1، وأبو الحسن الماوردي، الحاوي الكبير، ج 297/ 2، وأبو زكريا النووي، المجموع شرح المهذب، ج 182/ 4، ومحمد

ومحمد

الشربيني، مغني المحتاج، ج 465/ 1.

(5) ابن بطال شرح صحيح البخاري، ج 270/ 2.

(6) سبق تخريجه.

(7) ابن بطال شرح صحيح البخاري، ج 270/ 2.