إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الباب الثاني: أركان الإمامة
291
المبحث الثالث
كيفية الاقتداء
يلزم المأموم أن يشرع في أقوال وأفعال الصلاة بعد إمامه دون تقدم ولا تأخر زايد: تحقيقا لحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ»، وإذا تقدم المأموم أو تأخر اختلف في حكم صلاته مع إمامه
المطلب الأول: اقتداء المأموم بإمامه
الأمر الأول: الاقتداء في الأقوال
لا يلزم المأموم الشروع في أقوال الصلاة السرية بعد إمامه مباشرة في قراءة الفاتحة السرية والتسبيح والتشهد فيجوز له فيها المتابعة والمسابقة والتأخر لأن الإمام يأتي بها سراً فلا يستطيع معرفة ما يقرأه، ولأن المتابعة فيها ليست واجبة لوجوب الإسرار فيها، ولا تلزمه المتابعة إلا حيث تمكن ولا إمكان في المخفي، أما في تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة الجهرية والسلام فبما أنها جهرية يسمعها المأموم فعليه أن يشرع فيها بعد الإمام، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فَإِذَا كَبَّرَ