إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

إن ترعها نالوا ونلت ثوابها أو خنتها سلموا وكنت المؤتزر

قد قمت بين غنيمة وسلامة فاسلك بأيهما ترى الحزم استقر واستوف بين غنيمة من فعلها وسلامة من تركها حق النظر فإن استطعت حقوقها وشروطها تربت يداك اغنم فنعم المدخر وإذا عجزت ففي السلامة مغنم وأحق أمريك البعيد عن الخطر ومتى تركت مع السلامة فعلها فالإثم بالتضييع يلزم من قدر إن الإمامة منصب ومقامها لمزيد إخلاص من الكبر افتقر لا تبغها بذخاً بها وترفعاً فيكبك الجبار يوماً في سقر لتكن إقامتها على الإخلاص لا لتكون متبوعاً يعظمك البشر ومقاصد الألباب يعلم كيفها من لا يغيب عنه مطوي الفكر فهو الرقيب على الحقائق سرّها ليست معاملة يروجها الغرر أترى يغالطه الضمير وعلمه محص سواء وصبغتها النقائص والقذر فهب الخداع مع البرية نافع أتراه عمن يعلم الغيب استتر عمل السرائر والظواهر كله في علم علام الغيوب قد انحصر فارق هواك ودع لربك فطرة محصت بالإخلاص عنها كل شر طهر سريرتك التي آفاتها سوء وصبغتها النقائص والقذر واحمل عمود الدين ما حملته عمن رآك له الضليع المقتدر مهما حضرت الناس صلاتهم ورآك للتقديم أهلاً من حضر فكن الإمام ولا عليك ولا تُضع فرض الجماعة واحتسب أجر النفر