إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٤34
إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ، وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
[الأعراف: 204].
وجه الدلالة: إن الأمر بالاستماع والإنصات إذا قرئ القرآن في الصلاة المكتوبة حيث يجهر الإمام بالقراءة فيجب أن يستمع المأموم وينصت
ولا يقرأ مع قراءة الإمام الجهرية (1) مما يدل على مشروعية الإمامة. وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوْةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: 43]. وجه الدلالة: قال جماعة من المفسرين إن أمرهم بأن يركعوا مع الراكعين أن يصلوا مع المصلين في الجماعات (2)، والجماعات لا تقوم إلا بالإمامة فدل على مشروعية الإمامة.
يعني
من السنة النبوية
فقد ثبت ذلك عن النبي بالتواتر قولا وفعلا (3).
من السنة القولية
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ له قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةِ الْفَذْ بِسَبْعِ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (4).
(?)
وجه الدلالة صلاة الجماعة لا تتم إلا بالإمامة فدل على مشروعية
الإمامة.
(1) السيد قطب في ظلال القرآن دار الشروق بيروت، لبنان، ط (17) 1412 هـ ـ ج 1424/ 3.
(2) أحمد الخليلي، جواهر التفسير، ج 196/ 3.
1992 م،
(3) نور الدين السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 414/ 4، وأبو مسلم البهلاني، نثار
الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 137/ 3.
(4) سبق تخريجه.