إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الباب الأول: الإمامة وأحكامها

واختلفوا فقيل فرض عين تلزم كل واحد بالعين وقيل إنها على الكفاية وقيل سنة لها عناية

المطلب الثاني: أدلة مشروعية الإمامة

الإمامة في الصلاة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع وهي | على حجيتها عند الأمة جمعا (1).

من الكتاب:

الأدلة المجمع

أشارت العديد من الآيات القرآنية الكريمة إلى إمامة الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابة في حياته ومنها قوله تعالى: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ … ) [النساء: 102]. الدلالة: وهي آية في صفة صلاة الخوف تعني أن يصلي الإمام (وهنا الخطاب موجه للرسول صلى الله عليه وسلم) بإحدى الطائفتين ركعة ثم تأتي الأخرى فيصلي بها الركعة الثانية صلاته (2). ويتم

وجه

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَرَةً أَوْ هَوًا أنفَضُوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَابِمَا﴾ [الجمعة: 11]. وجه الدلالة الآية نزلت عندما انفض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خطبة الجمعة (3)، وصلاة الجمعة لا تتم إلا في الجماعة، والجماعة لا تتم إلا بالإمامة فدل على مشروعية الإمامة.

(1) انظر عبد الله بن حميد السالمي، طلعة الشمس، مكتبة الإمام نور الدين السالمي، السيب، سلطنة عُمان، ط (2) 1429 هـ ـ 2008 م، ج 30/ 1، ومعارج الآمال على مدارج الكمال،

ج 414/ 4، وأبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، ج 137/ 3. ج: (2) محمود بن عمر الزمخشري، الكشاف ضبطه محمد عبد السلام شاهين، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط (1) 1417 هـ ـ 1995 م، ج 548/ 1. (3) محمد بن أحمد القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان،

(د. ط)، ج 71/ 18.