إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الباب الأول: الإمامة وأحكامها

67

ولبعض العلماء قول إن كان مصدر الأجرة من الوقف أو من بيت مال

المسلمين.

أولاً: أخذ الأجرة من الوقف

يجوز أخذ الأجرة على الإمامة من الوقف وذلك عند الخشية من ظهور التواني في الأمور الدينية بسبب كسل الناس وحاجتهم إلى كسب معاشهم، فيأخذها كصدقة ومعونة له وتكون أجرته على مداومته الحضور ومراقبة مصالح المسجد في إقامة الجماعة لا على نفس الصلاة وهو قول شيخنا الخليلي من الإباضية (1) وقول الحنفية (2) والشافعية (3) والحنابلة (4)، وقيل يأخذها إن كان فقيرا محتاجا وإلا فلا وهو قول الإمام السالمي (9).

أبي يعلى الموصلي، عبد الرحمن بن شبل الأنصاري، رقم (1518)، ج 88/ 3، ورواه البيهقي بلفظ آخر، السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب وجوب تعلم ما تجزئ به الصلاة، رقم (2270)، ج 27/ 2، وروا الطبراني، المعجم الأوسط، باب من اسمه إبراهيم، رقم (2574)، ج 86/ 3، ورواه الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، كتاب البيوع، باب الأجر على تعليم القرآن، رقم (6445)، ج 95/ 4، وقال: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وقال ابن حجر: وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ (ابن حجر العسقلاني، فتح الباري

شرح صحيح البخاري، ج 101/ 9).

(1) انظر ملحق، فتاواه والخليلي، الفتاوى، ج 53/ 1.

(2) علاء الدين أفندي، قرة عيون الأخبار، ج 258/ 2، ومحمد الخرشي، شرح مختصر الخرشي،

ج 236/ 1.

194

(3) أبو حامد الغزالي، أسرار الصلاة ومهماتها، ص. (4) منصور بن يونس البهوتي، كشاف القناع على متن الإقناع دار الكتب العلمية، بيرون

لبنان، ط (1) 1418 هـ ـ 1997 م، ج 578/ 1.

(5) نور الدين السالمي جوابات الإمام السالمي، ج 538/ 1