إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الرأي المختار:

مع

إن القول بالارتباط هو القول الأقرب إلى الصواب وذلك للأسباب الآتية

أدلة القائلين بالارتباط:

1 ـ وضعت شروط للإمام تتناسب مع المأموم وما ذلك إلا دليل على الارتباط وسيأتي بيانها مثاله: إمامة المرأة بالرجال لا يجوز باتفاق الفقهاء كما قد حكاه ابن حزم، لكن إمامتها بالنساء تجوز.

6

2 - وضع القول بالأحق بالإمامة أيضاً مراعاة لحالة المأموم وما ذلك إلا توكيد على الارتباط، وسيأتي تفصيله فيما بعد، مثاله: الإمامة بإمام المسلمين وبصاحب المنزل أو الإمام الراتب.

3 - رأي البعض بأن سهو الإمام يلزم المأموم حكم السهو وهذا إثبات أن المأموم يحمله الإمام عنه

للقول بالارتباط، ورأي البعض كذلك في

فليس عليه سجود السهو، وقد سبق ذكره

4 ـ ما يدركه المستدرك مع الإمام يعتبر آخر صلاته عند البعض لا أولها وهذا نتيجة للقول بالارتباط.

ه ـ كذلك كانت شروط اقتداء المأموم بإمامه مناسبة لحالتيهما، فلا تجوز مسابقة أو التأخر عن الإمام ولا أتقدم في المقام، وهذا كله مراعاة للقول

بالارتباط.

الخلاصة: أن العلماء متفقون على القول بارتباط صلاة المأموم بصلاة إمامه، إلا أنهم مختلفون في المسائل التي نتجت عن القول بالارتباط، والدليل على اتفاقهم إجماعهم على بطلان صلاة المسلم خلف المشرك، كذلك إجماعهم على بطلان صلاة الرجل خلف المرأة الإمام، وما هذا البطلان إلا بسبب الارتباط ولولا الارتباط فكل واحد منهما يصلي لنفسه، وهكذا في بقية شروط الإمام وشروط الاقتداء.