إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٧٧الباب الأول: الإمامة وأحكامها
VV
المطلب الثاني: فساد صلاة الإمام
بنى خلاف العلماء في القول بارتباط صلاة المأموم بصلاة إمامه أو عدمه إلى اختلافهم عند فساد صلاة الإمام، هل ينتقل الفساد أيضاً إلى صلاة المأموم أو لا ينتقل:
فالقائلون: إن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة إمامه اختلفوا:
منهم من جزم بفسادها مطلقاً
(2)
وهم بعض الإباضية (1) منهم شيخنا
الخليلي (2) والقنوبي (3) والحنفية (4) ورواية عن أحمد (5).
ومنهم من قال: إن الفساد ينتقل إلى المأموم عند علم الإمام بفساد صلاته، ولا ينتقل عند عدم العلم بالفساد وهو قول المالكية (6) ورواية عن
أحمد (7).
(1) ابن بركة السليمي، كتاب الجامع، ج 540/ 1، وأبو الحسن علي بن محمد البسيوي، جامع أبي الحسن البسيوي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 هـ ـ 1984 م، ج 118/ 2، وعامر الشماخي، كتاب الإيضاح، ج 585/ 1، وإسماعيل الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 315/ 1، وقطب الأئمة، الذهب الخالص، ص، 178، وأبو مسلم البهلاني، نشار الجوهر، ج 216/ 3، خلفان بن جميل السيابي، فصل الخطاب، ج 99/ 1.
(2) أحمد الخليلي، الفتاوى، ج 87/ 1.
(3) المعتصم المعولي، المعتمد في فقه الصلاة على رأي الشيخين الخليلي والقنوبي، ج 289/ 1. (4) محمد السرخسي، كتاب المبسوط، ج 185/ 1، وابن عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار، ج 242/ 2، محمود البخاري، المحيط البرهاني في الفقه النعماني، ج 426/ 1، وأبو بكر الكاساني، بدائع الصنائع، ج 120/ 1، وعثمان الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز
الدقائق،
، ج 144/ 1.
(5) ابن تيمية، فقه السنة (الصلاة)، ص 578، والمحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد، ج 98/ 1. (6) ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 301/ 1. (7) ابن تيمية فقه السنة (الصلاة)، ص،578، ومحمد بن صالح العثيمين، الشرح الممتع على
زاد المستنقع، ج 241/ 4.