الظل المديد دروس من حياة داهية العلماء أبي عبيد
الجزء ١ · صفحة ٢بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واهتدى بهداه،، أما بعد
فلقد شرفني القدر السعيد بأن دعيت في الثالث والعشرين من ذي القعدة عام ستة وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أخينا الشيخ عامر بن سعيد السليمي لإلقاء محاضرة في مكتبة الشيخ العلامة حمد بن عبيد السليمي رحمة الله عليه، وقد طلب مني أن يكون موضوع المحاضرة هو عن العلامة أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي رحمه الله تعالى وجهوده الإصلاحية في عهد الإمامين الرضيين سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبد الله الخليلي رضوان الله عليهما، وقد كان الطلب مفاجئا لي، وذلك لأنني لم أكن أعددت له عدته، لا سيما وأن مادة المحاضرة تتطلب تحضيرا ورجوعا إلى مصادر تستقى منها، فبقيت حبيس العجز عن ذلك حتى وافيت وقت المحاضرة واجتمع الناس وليس في جعبتي ما أقوله، فقلت ما يسره الله آنذاك من كلام حول العلم مطعما ببقايا مطالعات قديمة عن الشيخ أبي عبيد وحياته ومؤلفاته، بيد أنني شعرت بالتقصير الكبير في حق الشيخ وسيرته، فبقيت ليلتي أكفر عن ذلكم التقصير حتى انشق الفجر ومع انشقاقه رفعت البنان عن هذه الرسالة الوجيزة الموجزة حول بعض الدروس من سيرة العلامة أبي عبيد السليمي رحمه الله ورضي عنه، وقد سميتها الظل المديد، دروس من حياة داهية العلماء أبي عبيد، سائلا الله أن يغفر لي ويرحمني وأن يلحقني بالصالحين إنه تعالى أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.