الظل المديد؛ دروس من حياة داهية العلماء أبي عبيد مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

الظل المديد دروس من حياة داهية العلماء أبي عبيد

الجزء ١ · صفحة ٩

والمحقق سعيد بن خلفان موصول بنور العلم المحمدي والكوثر النبوي من طريق العلامة الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي، والعلامة ناصر موصول به عن طريق أبيه العلامة الرئيس جاعد بن خميس الخروصي، والشيخ جاعد موصول به عن طريق العلامة الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، والعلامة الكندي موصول به عن طريق العلامة سعيد بن بشير الصبحي، والعلامة الصبحي موصول به عن طريق العلامة صالح بن سعيد الزاملي، وهكذا يستمر هذا النسب والسند إلى أن يصل إلى العلامة الشيخ أبي الحسن البسيوي، والذي تلقى هذا النور عن شيخه العلامة أبي محمد بن بركة البهلوي، وهو تلقاه عن شيخه محمد بن محبوب بن الرحيل، وهو تلقاه عن أبيه محبوب، ومحبوب تلقاه عن شيخه الإمام أبي عمرو الربيع بن حبيب الفراهيدي، وهو تلقاه عن الإمام الكبير التابعي العلم أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وهو تلقاه عن إمام التابعين وسيدهم أبي الشعثاء جابر بن زيد الأزدي، وهو تلقاه عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كابن عباس وعائشة وأنس وأبي سعيد وأبي هريرة وأضرابهم، وهم تلقوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عن جبريل عليه السلام، وهو عن اللوح المحفوظ عن رب العزة والجلال ..

وبهذا نعلم أن العلامة السليمي ورث التركة المحمدية من مصادرها النقية ومسالكها المرضية وأسانيدها العلية، فنال عظيم البر والبركات.

ولقد ذاق رحمه الله من نغبة العلم أرقَّها وأرقاها، وهو ما عبر عنه بقوله:

من يلزم العلم في الدنيا ينل شرفا: من ربه في حياتيه وتقريبِ

فحث غيره على تحصيله والجد فطلبه فقال ناصحا:

هو العلم فاطلبه على القرب والنوى: بلا ملل والله مع كل طالب

هو العلم لا تبتغ نضارا وعسجدا: به فهو أغلى من جميع المواهب

عليك به تظفر بكل كرامة: بصرف الحياتين الدنا والعواقب

رعى الله قوما لا يريدون غيره: فنالوا به في الله أسمى المراتب

وقال:

أدعوك حثا على نيل العلوم هدى: فقم وسارع تنل ما أنت طالبه

فكل من يخطب العليا بلا تعب: لم يحظ منها ولم تنجح مآربه

والعلم خير جليس للفتى أبدا: يأبى الدناة ويسمو منه صاحبه

عليك بالعلم إن العلم نور هدى: يهدي به الله عبد الله قد يراقبه

أنواره أشرقت في كل ناحية: كأنها البدر لا نقص يصاحبه