أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الشيخ محمد علي دبوز والرحلة في طلب العلم بين القرارة وتونس والقاهرة

100

اعتمد فيها على المنهج العلمي التحليلي الفلسفي لمعالجة الأحداث التاريخية، تركيزه على استخلاص النتائج من الوقائع والحوادث لتنبيه أذهان الطلاب ومعايشة الأحداث والإحاطة بكل جوانبها واستخلاص العبرة من كل حادث ومشهد وأيضا الإسهاب في عرض التاريخ والتفصيل فيه، ليعطي فكرة واضحة لمن يكتب عنه أو يقرأ له، يقول: "ولا يدرون أن كتابة التاريخ عمل صعب كل الصعوبة رواية وتدوينا، وتحقيقا وتأليفا، فلو كان الإيجاز جائزا فيه لكنت من المؤثرين له، لأستريح من عناء طويل، يرهق الأبدان، ويذيب المخ والعيون «فركز في كتاباته على إعادة كتابة تاريخ الجزائر والمغرب الكبير من أجل محاربة المدرسة الاستعمارية وأكاذيبها اعتبر الشيخ دبوز أن الكتابة وسيلة تربوية سامية وهدف تثقيفي نبيل، تهدف إلى تعزيز الشخصية الوطنية في النشء المسلم في مختلف الجوانب الدينية والعلمية.

4 - الإضافات المعرفية للكتابة التاريخية عند محمد علي دبوز: شكلت كتابات الشيخ محمد علي دبوز إرثا فكريا ضخما ومرجعا هامة بالنسبة للتاريخ الجزائري، لأنه أرخ فيها للصفحات الخالدة في التاريخ بإعادة تصفيتها من الشوائب، بأسلوب أدبي راقٍ وممتع ملتزما بالموضوعية التاريخية متجردا من التعدد الذاتية مع

6

في الطرح للعديد من القضايا التاريخية، ونذكر بعض الآراء التي

محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر، ج 3، المرجع السابق، ص 139.