أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٠

بنية السرد في رحلة محمد علي دبون" وقفة في دار الرافعي وقبره "

547

من هنا نؤكد على أن "الحيز" في أي عمل سردي لا يقل أهمية

عن المكونات السردية الأخرى، ذلك أننا نألفه في رحلة "وقفة" في

دار الرافعي وقبره" جغرافيا من مثل طنطا، القاهرة، الدار، المقهى المقبرة، فهو من منه الوجهة يأخذ مسحة حضارية ويتحلى في طنطا

،

المدينة التي قضى فيها مصطفى صادق الرافعي حياته، وأنجب أدبه الرفيع، وهي التي تضم رفاته وتشتمل على أسرته، والقاهرة التي تعرف فيها على أفراد عائلته ممن يقيمون بها، ودار الرافعي التي لم نلمح منها إلا المؤشر لعدم وصف الكاتب لهذا الحيز الذي أصبح لسكينة من غير عائلة الرافعي، فلا أبعاد ولا خطوط ولا أحجام تمثل أمام القارئ من أجل ذلك، نلحظ طنطا" تتسم بالجمال والجلال طورا، ووفرة الثمرة طورا آخر ذلك بأن الراوي لا يرعوي في وضعنا أمام "حيز" كالدرة الكريمة قلما نجد ماثلا لها من بين مدن مصر، فالرحلة تجسيد لواقع الرافعي اليومي الإجتماعي منه والأدبي، فالنص يعج بالجمال وتسم بالفلسفة والعمق والتحليق في أفضية بعيدة من الخيال

11

و

الشارد

1

عبد

الملك مرتاض، أدب المقاومة، ص 116.