الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٥الرؤية الأدبية والنقدية في مؤلفات محمد علي دبون: تنظيرا وممارسة ومرجعية
فيتحمسون له وعظمة شخصيتنا العربية فيتمسكون بها فيكونون نفعا خالصا لنا ....
1 11
552
إنه
يمثل في نظره الترياق الذي يشفي أبناء الوطن ويجعلهم يبصرون الحقيقة فيكونون نافعين ومخلصين لدينهم ودنياهم.
فالمنهج التاريخي ليس مجرد أداة لنقل الحقائق فقط بل هو وسيلة للتحليل والتعليل الدقيق الذي يعتمد على أسلوب أدبي مشوق، يجعل القارئ يرى في حضارته وشخصياتها وأجداده كل ما هو جميل، فالشيخ دبوز لن يقدم إلينا … التاريخ الجاف الذي يقتصر على سرد الحوادث الغامضة والمبهمة كما يفعل المؤرخون الذين لا يعرفون عظمة التاريخ، والمقاصد السامية التربوية والاجتماعية التي يحققها، بل يقدم لك الحوادث مقرونة بعللها، ويحلل لك الشخصيات، ويريك أسباب عظمتها وفشلها … و يلذك ويُؤنسك بالأسلوب الأدبي الذي يحبب إليك دراسة التاريخ المصفى من أكاذيب الملوك وترهات الاستعمار، فترى وجه أجدادك الجميل الأغر كما خلقه الله
إن الكاتب حين يحدثنا عن هذا المنهج يبعث في متلقيه روح التشويق لقراءة كتبه وتدارسها، وإدراك أهميتها فى الحفاظ على الحضارة
1 - المصدر السابق: ص 2.
2 - المصدر نفسه الصفحة نفسها