الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٧الرؤية الأدبية والنقدية في مؤلفات محمد علي دبون: تنظيرا وممارسة ومرجعية
554
ذلك بداية من التعريف بأصول شعبه بيان هويته ولغته، إلى طريقة عيشه وأدبه وكيفية حكمه وأهم المذاهب التي ظهرت في المغرب العربي، رغبة منه في الحفاظ على الهوية التي حاول المستعمر أن يطمسها ويغير معالمها، وهذا ما جعله يكون مؤرخا مصلحا بالدرجة الأولى
وكذا جاء كتابه "نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة" تعبيرا عن هذه المفاهيم التي تمثل اللغة والدين حيث لا يمكن الحفاظ عليها إلا بالتأريخ لأعلام
هذا الوطن المفدى وذكر أسباب نهضته.
وعلى الرغم من المشاكل التي واجهته في طباعة هذا الكتاب في الجزائر، إلا أنه دعا المؤلفين والقراء إلى التضحية وتحمل تبعات الطباعة، حتى يكون الكتاب سفيرا للجزائريين في الداخل و الخارج قائلا:" إن الكتاب الجزائري ككل بضاعتنا الناشئة غالي الثمن ولكن الواجب الوطني يفرض علينا تحمل ذلك الغلاء لننعم قريبا بالرخاء والازدهار، إن أحدنا ليشتري النعل الذي يخوض به الوحل ويفنى بخمسين دينارا أو أكثر، ويستكثر نصف هذا الثمن أو أقل في الكتاب الجزائري المفيد، الذي هو غذاء ضروري وأكبر عدة في الداخل،