الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٤الرؤية الأدبية والنقدية في مؤلفات محمد علي دبون: تنظيرا وممارسة ومرجعية
561
خدمة الحركة الإصلاحية، فجاء معظمها بأسلوب ساخر لأن "السخرية تعبير
يظهر تناقضا متعمدا بين المعنى الواقعي والمقصود، وهي أسلوب أدبي يستعمل
1،،
لإحداث أثر بلاغي وهزلي""
1/ 2 - أ مقال "حمار الحكيم":
يطالعنا الشيخ دبوز في مقاله القصصي المشوق والمعنون: حمار الحكيم " على حمار هزيل أصابه الهزال بسبب تجويع صاحبه له، حيث كان يقسو عليه ولم يكن يعيره اهتماما، حيث وصفه قائلا في بداية المقال: " كان حمارا هزيلا أعجف، هجرته الرياض ففعل به الهجر ما يفعل بالعاشق الذي يراعي النجوم، لا يعرف النوم ليله ونهاره لشدة بلواه، وانقطع عنه العلف فلا يراه إلا في المنام، إذا حلم به فعاد صورة حمار لم يبق فيه كاملا إلا حوافره
21
ثم يواصل وصف حالته المأساوية ليدور بينهما حوار عمن تسبب له في ذلك قائلا: " … إنك يا مسكين موجود في الأرض ولست موجودا، فأنت من الهزال كهمزة الوصل لا تبين في النطق وهي
2
1 - نواف نصار: المعجم الأدبي، دار ورد، ط 1، سنة 2007،ص 99،100 محمد ناصر: محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي في كتابة التاريخ، منشورات مكتبة محمد علي دبوز، بريان، غرداية، دت، دط، ص 74