الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٨الرؤية الأدبية والنقدية في مؤلفات محمد علي دبون: تنظيرا وممارسة ومرجعية
من أفكار لأنه في نظره قوي المبادئ صلب العقيدة.
565
كما انتقد الشيخ دبوز رأي أحمد رضا حوحو حين رفض محافظة الإصلاحيين على أسلوبهم في الأدب وعدم اكتراثهم للتجديد في
المضامين بقوله: فهو رجل يناقض نفسه في الكلام الواحد فالجزائر عنده أمة تعتني بالأساليب فتشتغل بها ولا تعتني بالمعنى فتتأثر به؟! وهل يعتني بالأسلوب إلا أمة راقية قد تكوّن ذوقها الأدبي، فصارت تفقه الجمال في الشيء فوق إدراكها لحقيقته ..
1،،
لقد كان الشيخ حريصا على مبادئ الحركة الإصلاحية، فتبناها قلبا وقالبا لذلك رفض كل ما دعا إليه أحمد رضا حوحو، وهو
في معركته بين القديم والجديد مع حوحو لا يلغي حتمية التطور، وإنما يصرّ على أن يكون نابعا من قوميته وتراثه، ويتجلى ذلك من
خلال الحفاظ على سلامة اللغة وسلامة الهوية والانتماء العقائدي.
وهذا ما جعله ينتقد الأستاذ حوحو وصديقه عبد الرحمان شيبان الذي كان معجبا بأدبه ومؤيدا له حين قال: "يمتاز أدب أحمد رضا حوحو بطابع الخفة والصدق والانتقاء فإنك لا تكاد تقرأ له فصلا من فصوله أو قصة من قصصه أو تشاهد له مسرحية من مسرحياته حتى
1 - المصدر السابق: ص 79