أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧١

الرؤية الأدبية والنقدية في مؤلفات محمد علي دبون: تنظيرا وممارسة ومرجعية

568

هاجم آراء أحمد رضا حوحو الداعية إلى الثورة على القديم لأنه سبب في ضعف أدبنا العربي والتحرر من قيوده، ولا سبيل لذلك إلا بالتجديد على

مستوى الأسلوب والمضامين وذلك بالسير على نهج الأساليب الأروبية.

في حين كان الشيخ دبوز يراها مظهرا من مظاهر الرقي والأصالة، وذلك بالحفاظ على التراث دون إلغاء حتمية التطور في الأدب. وهنا يبرز تأثر الشيخ دبوز بالمواقف الأدبية و النقدية التي تدعو لمناصرة الإسلام والعروبة، وقد جسد ذلك من خلال هذا المقال الذي جعل فيه الجاحظ ناطقا رسميا عن الأسباب الحقيقية الكامنة في ضعف أدبنا العربي في حوار مطول دار بينهما.

حيث لم يستطع الجاحظ أن يكتم غيظه مما رآه من هؤلاء الأدباء، ولكن لما هدأت ثورته برزت معالم الفكاهة عنده، حين كان ينتظر صدور جريدة البصائر بشغف كبير لأنه " … يراها مظهرا للعربية في هذه الربوع وعنوانا للجزائر في أعين الدنيا وإذا رأى فيها لحنا في العربية أو فسادا في الأسلوب أو خطلا في الرأي أحس به كالقذى في

عينيه ..

1،،

ثم أخذ يحاور الجاحظ عن أسباب ضعف أدبنا العربي في هذا

1 - المصدر السابق، ص 84 - 85