الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٠الرؤية الأدبية والنقدية في مؤلفات محمد علي دبون: تنظيرا وممارسة ومرجعية
1
567
حتى تغسل الأرض من جدبها وترتوي فمن يخرج عن منهج
هؤلاء فقد ضل طريقه، وحُرِم لذة الكتابة والتأليف.
1/ 2 - ب- مقاله حديث الجاحظ من أسباب ضعفنا في الأدب:
أما في مقاله الثاني المعنون ب حديث الجاحظ، من أسباب ضعفنا في بداية لمقالة قصصية مشوقة، حيث ينزل فيها الجاحظ ضيفا
الأدب،
هي
عليه في بيته دون سابق إنذار، معبرا عن غيظه مما فعله أحمد رضا حوحو بالأدب، ومعجبا فيها بآراء الأستاذ عبد الوهاب بن منصور الذي انتقد أدباء الجزائر في عصره، ولم يصمت عن أخطاء غيره، حين قام بمعركة نقدية هاجم فيها كل من أساء للغة العربية والأدب الجزائري، في الوقت الذي سكت فيه أدباء كثيرون عن ذلك، لكن الشيخ دبوز رفض هذا الصمت مشيا على خطى الأستاذ عبد الوهاب الذي اعتبره مناصرا لفكرته، فتحدث عن هفوات الأستاذ حوحو من خلال الحديث الذي دار بينه وبين شخصية الجاحظ.
لقد جعل الشيخ دبوز من شخصية الجاحظ رمزا للدفاع عن الأدب، فهو ناقد حكيم لا يجامل أحدا، ينتقد الواقع ولا يستكين للضعف، ويثور على المواقف والآراء المغرضة التي تمس بالأدب العربي والعقيدة الإسلامية، لقد
1 - محمد ناصر: محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي في كتابة التاريخ، ص 80