الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٣الرؤية الأدبية والنقدية في مؤلفات محمد علي دبون: تنظيرا وممارسة ومرجعية
بين الأمس واليوم، و يمكن حصرها في النقاط التالية:
تحمل مشاق السفر من أجل الدراسة
عصره عصر علم رغم ندرة الكتب
570
أهمية الكتاب في عصره لأنه بمنزلة العيون لأن الكتب لا تعار لذلك عليهم تكبد عناء السفر والنسخ والتمحيص الذي
يستدعي منهم التدقيق في القراءة
امتلاكهم للملكة المعرفية الصحيحة والسليمة
بينما قراء اليوم مطالعاتهم سريعة متعجلة تشبه " … من ينظر إلى
الجديد المركب ومن يعيد ويمر على الطريق الذي يجهله، مرّ القطار بالراكب على شجرة فينانة لا يراها إلا شبحا غامضا " وهذا ما
يجعل القراء اليوم لا يحصلون على أي فائدة، إلا المعلومات الآنية التي يستقونها من أجل بحث أو فكرة تعترضهم
ولكن لا يمكن للإنسان أن يقرأ إلا إذا اتبع أسلوب التأني في القراءة، لأنه السبيل الأوحد لنيل المعارف و نماء العقول وقدرتها على اتخاذ القرارات السليمة في الحياة " … لأن الأناة في القراءة هي
النبوغ والنفاذ إلى القرار هو ما يقلدك بالدر، والعقل كالسائمة لا تسمن إلا
1 - المصدر نفسه، ص
87