الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٤الرؤية الأدبية والنقدية في مؤلفات محمد علي دبون: تنظيرا وممارسة ومرجعية
571
إذا أمسكت نفسها عن الروض النضير … فالمتحمسون للقراءة والمثابرون عليها، والصابرون على الوقت الذي يقضونه في قراءة الكتب الذين أنجزوا إنجازات عظيمة في التاريخ، وكانوا يتحلون دوما لا يعرف النفاذ، وعزيمة على المضي حتى آخر الطريق، لا تعرف
بصبر
هم
الانثناء … "
211
ولم يتوقف الأمر عند ذلك فحسب، بل رأى بأن أدب هذا الزمان لا جدة فيه لكثرته وسهولة اقتنائه ورخص ثمنه " … والشيء إذا ابتذل قلت قيمته في العيون، والدّرُ نفسه لو كثر لفضل عليه الحصى إذا أنه لا يوجد متعلم في عصركم، وإن عرفه الفقر يعزّ عليه كل ما يشاء من الكتب بالشراء أو بالاستعارة، ولكنكم لستم على غرامنا
انعدم
بالقراءة وشغفنا بالعلم
311
وهذه العوامل التي ظهرت في عصرنا
اليوم كانت سببا في ضعف الأدب.
-2
2
من أسباب ضعف أدبنا العربي اليوم:
ويرى الشيخ أن أسباب الضعف في أدبنا اليوم، تكمن في كون القارئ
1 - المصدر نفسه، الصفحة نفسها
- عبد الكريم بكار: القراءة المثمرة مفاهيم وآليات دار القلم دمشق، الدار الشامية بيروت
،ط 6، سنة 2008، ص 53
3
محمد ناصر: محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي في كتابة التاريخ، ص 88