أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠

الرؤية الأدبية والنقدية في مؤلفات محمد علي دبون: تنظيرا وممارسة ومرجعية

وسار على نهجهم في كتاباته

2/ 2 - خلاصة:

577

إن المتتبع لمقالات الشيخ دبوز يتعرف على أسلوبه المشوق المفعم بالسخرية، ويدرك تأثره الشديد بثقافتنا العربية، فهو حين استخدم السخرية في مقالاته كان يهدف لمعالجة أسباب الضعف في الأدب الجزائري، وكيفية انتقاء الأدب الصحيح من خلال محاورته لشخصيات بارزة في تاريخ الأدب العربي كشخصية الجاحظ، الذي يعد رائد فن السخرية والمؤسس له في العصر العباسي، وكذا شخصية حمار الحكيم التي ابتدعها توفيق الحكيم ليعالج قضية النفاق في مجتمعه، ولعل اختياره لهاتين الشخصيتين دون غيرهما، سببه الأثر البالغ الذي تركاه في أدبنا العربي من خلال نقد الواقع، ومحاولة

إصلاح عيوبه.

وإن كان الشيخ ساخرا متهكما في المقال الأول والثاني، فإنه معجب منبهر في المقال الثالث وفي كل ذلك يبرز أسلوبه الممتع في السرد وقدرته الفائقة على طرح المواضيع وانتقائها ومعالجتها، مشخصا العلل التي وقع فيها أدباء اليوم ونقادهم، ومقترحا للحلول الفعالة التي من شأنها أن تساهم في تطور الأدب بشتى أنواعه،