الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٨دراسة حفرية في أسلوب الشيخ الدبوز كتاب تاريخ المغرب الكبير نموذجا "
585
للمكتبة العربية عامة والمكتبة المغاربية خاصة، من خلال مؤلفه الذي ارتأينا أن يكون محور هذه المداخلة وموضوعها، ذلك أن الشيخ قدم
قالب
فيه الكثير من الحوادث التاريخية التي تخص المغرب الكبير في أسلوبي جذاب يفرض علينا الوقوف عليه وقفة إمعان وتمحيص كيف لا وقد قضى زمنا ليس بقصير متنقلا بين المكتبات الجزائرية والتونسية والمصرية باحثا غائرا بين مخطوطاتها ومؤلفاتها وكتبها، يتصفح هذا ويقارنه بذاك، فكانت باكورة هذا الاجتهاد والبحث المعمق إخراجه لكتابه المغرب الكبير"، الذي وجد مسوعًا وانتشارا كبيرا على مستوى الوطن العربي، إذ تناولته المجلات وتحدثت عنه الصحف وأشارت إلى أهميته في دراسة المغرب العربي الكبير والكشف عن الكثير من الحقائق التي وقعت فيه. ولم يقف صيته عند هذا الحد بل تجاوز إلى اعتماده مرجعا وموسوعة شاملة وملمة تستوجب الرجوع واللجوء إليها في الاطلاع على مكامن المغرب على ضخامته وكبره.
ولعل من دوافع تأليف الشيخ الدبوز لهذا الكتاب هو الكشف عن المستور والمخفي والمزيف و المحجوب والمشوه، لاسيما وأن أغلب من كتب عن المغرب الكبير من المستعمرين والمستشرقين الحاملين الحاقدين على الإسلام والمسلمين والعرب بشكل عام، وفي هذا الشأن يقول الشيخ الدبوز " … عزمت أن أكتب شيئًا في تاريخ المغرب الكبير بأسلوب أدبي وتحليل فلسفي، وببحث علمي