أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٥

دراسة حفرية في أسلوب الشيخ الدبوز كتاب تاريخ المغرب الكبير نموذجا "

612

والحوار والاقتباس وإن ظهرت آثار العاطفة والخيال في عبارته

1،،

الجامعة بين الوضوح والجمال، وفي هذا الصدد نجد العديد من القصص الواقعية التي رواها لنا الشيخ في قالب قصصي جذاب ممتع كسرده لغزوة عقبة بن نافع ونشره للإسلام في ربوع المغرب ثم قتاله ودفاعه المستميت واستشهاده مع ثلة من الأخيار ممن نذروا

أنفسهم لنشر الدين وخدمته، ثم عودة زهير بن

قيس وإلى برقة وكم الحزن الذي كان يحمله بسبب مقتل عقبة بن نافع من قبل كسيلة، ولعلها أخذت هذه القصة النصيب الأكبر من الفصل الثاني من الكتاب إذ وصل حدود الصفحات التي تناولتها ما يقارب أو يزيد العشرون صفحة.

ونستطيع أيضا أن نقول من خلال ملاحظتنا للمثال الذي ذكرناه وجود جنس أدبي آخر استخدمه الشيخ يطلق عليه "أدب السيرة" وهو نوع من الأدب يجمع بين التحري التاريخي، ويراد به " مسيرة إنسان ورسم صورة دقيقة لشخصيته "، يعرض الكاتب فيها حياة أحد من المشاهير أو الأعلام سواء كانوا من الزمن الماضي أو الحاضر، فيفصل فيها ويعدد إنجازاته التي حققها ويذكر الحوادث مر بها، ونستحضر في ذلك سيرة الصحابي عقبة بن نافع

التي

1 - نفس المرجع، ص 97 - 98.

عبد النور جبور، المعجم الأدبي، دار العلم للملايين، لبنان، ط.2، 1984 م، ص 143.