أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٧

دراسة حفرية في أسلوب الشيخ الدبون كتاب تاريخ المغرب الكبير نموذجا "

614

هذه سيرة عقبة بن نافع كما ذكرها الشيخ الدبوز بتفاصيلها وبحروبها التي خاضها وإنجازاتها التي حققها، والتي أهلته ليكون بهذه المنزلة كما ذكرها الشيخ الدبوز وله في كتابه أمثلة كثيرة مشابهة كسيرة أبي المهاجر دينار و ذكره نسبه أيضا ومناقبه فقال:" كان أبو المهاجر دينار مولى لمسلمة بن مخلد اعتقه من العبودية فاستخلصه لنفسه فكان من اعضاده في إمارته، ومن أعوانه في مهماته … وكان أبو المهاجر دينار داهية من الدهاة، وبطلا من أبطال الإسلام، وسياسيا حكيما لا يسير إلا على خطة محكمة، و أسلوب حكيم … وكان أبو المهاجر في انطوائه على اللين في وعلى الشدة كنور الشمس، رفيق يداخل الأشياء بالحياة في سهولة ولكن فيه قوة قتل الجراثيم "، ولولا الإطالة لذكرنا العديد الأمثلة من التي ذكرها الشيخ في هذا الصدد.

وبعد هذا الاستطلاع العام لأسلوب الشيخ والخروج بنتيجتين تحمل كل نتيجة منهما مبرراتها وحججها التي تضمن نفوذها، نستطيع أن نقول إن الشيخ الدبوز لم يجمع في كتابه هذين النوعين من الأساليب العلمي والأدبي إلا ليتمكن من إيصال رسالته الحاملة للحقائق والمعلومات التاريخية التي توصل إليها من جهة، ونقل أفكاره وخيالاته وانفعالاته العاطفية من الباث إلى المستقبل للرسالة

محمد علي الدبوز،، ص 55.