الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٨دراسة حفرية في أسلوب الشيخ الدبوز كتاب تاريخ المغرب الكبير نموذجا "
615
من جهة أخرى في سياق يستوجب هذا الدمج، ولعله وفق بشكل كبير في ذلك فبدا أسلوبه سلسلا دقيقا رقيقا مفهوما وواضحا في ثناياه غير غامض لدى القارئ، وكان المبتغى من وراء هذا المزج هو تحقيق وظيفة اتصالية ناجحة وقد اجتهد الدارسون في البحث عن هذا النوع من الأساليب بمحاولة التوفيق بين الأسلوب العلمي والأدبي إذا ما توفرا معا فأطلقوا على هذا النوع من الأساليب بالأسلوب العلمي المتأدب. فما المقصود به؟ وما هي الخصائص التي تميزه عن باقي الأساليب الأخرى؟
رغم أن الإجابة عن التساؤل موجودة في فحوى التحليل الذي قمنا به غير أنه لا ضير في تقديم تعريف بائن له برغم عدم نيله حظا وافرا من الكتابات النقدية و التنظيرية له بالمقارنة مع الأسلوب العلمي والأسلوب الأدبي، وبرغم أننا أيضا نصادفه كثيرا عند كتابنا لاسيما المؤرخين منهم لهذا اجتهدنا في تقديم مفهوم شامل ملم به بالقدر الكافي الذي يساعدنا في معرفته وفهمه.
الأسلوب العلمي المتأدب:
يقدم هذا المصطلح تعريفه بنفسه فهو يتكون من كلمتين جوهريتين العلمي و المتأدب" فهو بذلك يجمع أسلوبين في أسلوب واحد وهدفه عرض الحقائق العلمية بأسلوب أدبي جميل دون أن يطغى