أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠

منهج الشيخ دبون في التدريس وأثره في تطور معهد الحياة

18

واستعداداته وجوانب شخصيته المتنوعة، وبقيت العلوم الاجتماعية لفترة طويلة تعالج على مستوى فلسفي، تعتمد على النظر العقلي، أكثر

مما تعتمد على البحث العملي الموضوعي.

إن فرع علم النفس التربوي هو أحد فروع علم النفس يتناول سيكولوجية التلميذ؛ فيدرس خصائص نموه ومراحل تطوره والمعالم المميزة لكل مرحلة أو طور من أطوار النمو، ودوافع سلوكه في حياته الفردية والاجتماعية مما يلقي الضوء على المعطيات النفسية لمناهج الدراسة، ويوجه ويرشد المعلم في أدائه لمهنته داخل الفصل وخارجه ويهديه إلى أسلم الطرق لمعالجة المواقف التعليمية، ومواجهة الفروق الفردية بين التلاميذ ومشاكلهم

السلوكية.

لقد أدرك الشيخ الدبوز أهمية علم النفس والتربية، فاقترح

إدراجهما ضمن البرنامج الدراسي لمعهد الحياة، فيذكر في تقريره

أن

على أهمية هذين الفنين بقوله: إننا ندعي الغرام بالأخلاق ونباهي مدارسنا ومعاهدنا للأخلاق قبل العلم ونحن لا نغرم ونهتم بأصول الأخلاق وهو علم النفس والتربية التي ترينا كيف نغرس الأخلاق وكيف نبني العقول، إن درس الأخلاق في المعهد شيء مهم، لكنه مجرد مواعظ للتحسين والتقبيح. أما الطرق التي تغرس بها العادات الحسنة وقيم الخير في النفس، وتبين الأساليب التي تقتلع بها العادات السيئة، فذلك هو مجال التربية وعلم النفس، فلا يستهين بها