الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١منهج الشيخ دبوز في التدريس وأثره في تطور معهد الحياة
19
إلا من يستهين بعلم الأخلاق نفسه إن هذين الفنين اللذين تعتني
بهما المدارس الثانوية في المدارس الراقية مثل القاهرة."
يقارن الشيخ في بيانه لأهمية هذين الفنين مع
أهمية علم
أصول الفقه بالنسبة للفقيه، فأصول الفقه الذي يعلّم استنباط الأحكام الشرعية ولا يستفيد منه إلا الفقهاء، أما دروس التربية وعلم النفس فهو فن لكل من يتصدى لميادين الحياة.
يردّ الشيخ على الذين لا يرون ضرورة هذا العلم فيقول ": إن البعض من لا يعرف حتى فصول هذا العلم يسارع إلى انتقاده والحكم عليه أنه علم كمالي، ثمّ يمط على شفتيه فعل المشمئز، إذا ذكر له هذا العلم، فلو هداهم الله أمسكوا عن الحكم على شيء لم يعرفوا حقيقته. إن المدارس الثانوية الراقية كلها توليه عنايتها، وبرامجها من وضع فلاسفة الاجتماع، ويردّ على من يحتج بالبرامج في الزيتونة – وهي مثلهم الأعلى و هي كلية هرمة داخلها تسلل إليها الاستعمار الذي يسيطر على برامجها. يجب أن يكون مثلنا الأعلى الكليات
العالمية الراقية.
معاملة الطفل في كل دور بما يتفق وطبيعته، وتستغل قواه
الناشئة بتقديم ما يحملها في عقله وذاكرته، فالذي يحكي لك الأدوار
والنواحي العقلية هو علم النفس.