أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

خصوصية المنهج التربوي عند الشيخ محمد علي دبون

33

التاريخ الإسلامي من قبل المغرضين والأفاكين الحاقدين على الإسلام ومن خلال هاته المداخلة نحاول الإجابة عن بعض التساؤلات من أهمها: هل هناك ما يميّز الشيخ في أسلوبه التربوي؟ وما هي الآليات

التي اعتمدها الشيخ؟ وما هي آثار ذلك على النائشة؟

وهو ما سيتم الإجابة عنه من خلال المحورين الآتيين

—

الشيخ محمد علي دبوز مربيا ومعلما.

- اعتبار الكتابة التاريخية وسيلة لصناعة الجيل.

المحور الأول: الشيخ محمد علي دبوز مربيا ومعلما

التربية في حقيقتها هي عملية إنسانية ترتبط بوجود الإنسان على الأرض، وهي مستمرة باستمرار الحياة، وموضوعها الأساس هو الإنسان بكل مكوناته من جسد وروح وعقل ووجدان، وعليه فمنهج التربية يقوم في الإسلام على تربية الإنسان وإعداده إعدادا كاملا سليما بتوجيهه الوجهة الصحيحة، ليأخذ مركزه اللائق في المجتمع الذي يعيش فيه، بحيث يكون فاعلا معطاء ومؤثرا، وهذا لا يتأتى إلا بتربية متكاملة متوازنة، وقد أنكر الله تعالى على بني إسرائيل الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، حيث قال: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 85]، وكأن هذه الآية تنطق بواقع الأزمنة المتأخرة،