أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

خصوصية المنهج التربوي عند الشيخ محمد علي دبون

34

الله

أين نجد من يساوم على بعض شرع الله، فينادي بالاحتكام إلى شرع ا عز وجل في باب من أبواب الحياة، ويرفض بعد ذلك سائر الأبواب، وعليه فأي منهج تربوي يعتمد في فلسفته على هذا الاعتقاد الزائغ فهو منهج غير متكامل وغير مقبول، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 84]. ومن خلال هذا المحور نحاول التعرف على أهم الآليات والوسائل

التي اعتمدها الشيخ محمد علي دبوز في بناء الجيل. أ. الإيمان أولا

كان الشيخ محمد علي دبوز مثالا في التقوى والورع وعمارة المسجد، إن أول مبدأ يؤمن به الشيخ في أداء رسالته التربوية أن الدين هو الذي يلجم النفوس فتقف في حدودها، ويضبط الغرائز فلا يندفع صاحبها إلى الموبقات، ويحمل صاحبه بدافع الخوف الشديد فيتّسم بالصلاح، وفي هذا يقول الشيخ بيوض رحمه الله مجيبا عن سؤال ورد إليه عن سبب استقامة المجتمع المزابي عموما: "الفضل الأكبر في يرجع إلى عقيدة الخلود لديهم فهم يعتقدون أن من مات مصرا على كبيرة ولم يتب منها خلد في النار ولا يخرج منها أبد الآبدين" وما خلا مجتمع من دين إلا سادت فيه الرذيلة وامتنع فيه

هذا

الاستقرار والهناء.

- إبراهيم بن عمر بيوض، فتاوى الإمام الشيخ بيوض، ترتيب وتخريج: بكير محمد الشيخ بالحاج، المطبعة العربية، غرداية-الجزائر، ج 01، ص 44.