أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته

قوتي).

114

وقد بدأ "فيقوروس"الحكم على وادي مزاب في أوائل العشرينيات من القرن العشرين، إبان الحركة الإصلاحية التي تزعمها العلامة الشيخ بيوض - رحمه الله - وكان فظا غليظا على الميزابيين عموما، وعلى الحركة الإصلاحية خصوصا.

وقد بلغ به معاداته للشيخ بيوض أن أقسم لأذنابه، أن لا يعتزل وظيفته في مزاب، حتى ينفي الشيخ بيوض؛ أو يسجنه؛ أو يحكم عليه

بالإعدام". 1

ولما نقل إلى (وار (جلان خلفه نائبه (قوتي) وكان في الظلم والغطرسة، وشدة معاداته للإصلاح والعلماء، كسابقه وأستاذه، ودام حاكما لمزاب إلى أن زال الحكم العسكري في الخمسينات من القرن

العشرين.

ومن أكثر ما عانى به وادي مزاب من جراء الاستعمار هو التجنيد الإجباري الذي قرر يوم: (30 فيفري 1912 م)، وقد وقع على الميزابيين وقعا أليما مريرا، لأنه يجعلهم وجها لوجه أمام من ليس لهم معه معاداة، وهو مالا يسمح به لهم دينهم الذي يحرم دماء المسلمين، وما تأباه وطنيتهم وأصالتهم. وقاطعوا هذا التجنيد وتصدوا له بكل

1 - محمد علي دبوز، أعلام الإصلاح في الجزائر، ج 4، ط 1، مطبعة البحث، قسنطينة، الجزائر، 1974، ص:43.