أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته

116

أما التعليم الثانوي فقد كان العلماء في وادي مزاب منذ القرون الأولى، يتخذون من دورهم مدارس، يؤمها الراغبون في التفقه وتلقي العربية، ولا حد لهم فيها للسن كذلك فمن بلوغ الحلم إلى

العلوم

السبعين والثمانين …

وكان حفظ القرآن الكريم من أول الشروط للالتحاق بها ولا حد لسنوات الدراسة فيه وكان من الطلبة من يمكث سنتين أو ثلاث سنوات، أو أربعينا فيكتفي بما أخذه، ثم يترك المدرسة للاشتغال بالكسب، ومنهم من يطول مكثه حتى يأخذ حظا وافرا من العلوم العالية في أصول الفقه والتفسير والحديث والمنطق والبلاغة وغير

ذلك …

وهؤلاء

هم

ليخلفوا مشائخهم.

الذين يعدّون أنفسهم للتصدي للتعليم في بلدانهم

في أواسط القرن التاسع عشر الميلادي، قبل احتلال مزاب بسنين تنبه الناس لقصر مهمة التعليم في المحاضر التابعة للمسجد، ولم تكن كافية لتكوين أبنائهم؛ من حيث المنهجية، أو عدد المعلمين وتكوينهم المنهجي سيما وقت الدراسة القصير، فشرعوا في فتح دورا خاصة للتعليم العربي القرآني توازي المحاضر في مهمته وجلبوا لها معلمين أكفاء، ومن يومها حددت الأجرة للمعلمين لأنهم يتفرغون لمهمتهم ويعلمون في أوقات الكسب وهاته الأجرة غالبا ما تكون