الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦الرسالة التربوية التعليمية للشيخ محمد علي دبون
64
التاريخ و الأدب ثم أضاف إليهما التربية و علم النفس، و قد كانتا مجهولتين لا يعرفهما المعهد قبل ذلك، وقضى في تربية النشئ وتكوين الأجيال ما يقارب ثلث قرن أي حتى أواخر جوان 1981 م، ساعيا في ذلك سعيا حثيثا للتعريف بالمعهد داخل الوطن و خارجه، و كابد من أجل أن تعترف الجامعات المصرية بشهادة المعهد، فتم له ذلك بعد عدة محاولات مضنية في شهر جانفي 1963 م.
تخرجت على يده أفواج من الطلبة و الباحثين ممن كان لهم شأن كبير في المجالات الفكرية والسياسية خارج الوطن و داخله، أمثال الدكتور محمد ناصر، الأستاذ بابهون بكير
رسالته التربوية
و غيرهم كثر.
1
عرف الشيخ محمد علي دبوز بطريقة خاصة في التدريس، تحدث عنها الدكتور محمد صالح ناصر في برنامج " على درب الصالحين "، و هي طريقة قلما وجدت في عهدنا هذا، فكان كلام الدكتور نابعا من قلب محب معترف بفضل الشيخ دبوز، و لا يعرف الفضل إلا أهل الفضل. إذ اعتبره أستاذا مربيا بحق، لأن كثير من الأساتذة يعلمون ولا يربون فالشيخ محمد دبوز قد ترك في تلاميذه آثارا طيبة، قيمة لأنه كان وفيا لمهنته و لمشايخه و لبلده و أصدقائه و طلابه. فهو لا يتكبر عليهم و صلته بهم لا تنقضي بالتخرج. إنما كان يتابع أخبارهم و يتصل بهم عن طريق الرسائل و هم في القاهرة و
1 - ينظر: يوسف بن يحي الواهج، مرجع سابق.