أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

الرسالة التربوية التعليمية للشيخ محمد علي دبون

الله 1

و غيرهم رحمهم آراؤه ترسم أخلاقه:

69

يعدّ الشيخ محمد علي دبوز بحق سليل جمعية العلماء المسلمين و لسانها المفوّه في الجنوب الجزائري بل و عبر التراب الوطني و حتى خارجه.

من عباراته الجميلة الهادفة التي استوقفتني: " إن صفاء القلوب و النفوس من الأحقاد و الضغائن هو سبب كل النعماء، فما ساد في أمة إلا و سادت في كل ناحية و بلغت كل مراد "، هذه العبارات الراقية المقتبسة من الهدي الرباني الذي يدعو إلى سلامة القلوب لأنها باب من أبواب الجنة آمن بها شيخنا و جعلها عنوانا لحياته، بل إنه في موضع آخر يؤكد ما سبق بقوله " إنّ الدّين هو الذي يلجم النفوس فتقف في حدودها، و يضبط الغرائز فلا يندفع صاحبها إلى الموبقات، و يحمل صاحبه بدافع الخوف الشديد فيتسم بالصلاح، و يأتي الأعمال الحسنة الكريمة التي تسعده و تسعد المجتمع معه، و ما خلا مجتمع من الدين إلا سادت فيه الرذيلة و امتنع فيه الاستقرار و الهناء، وما تجردت دولة من الدين إلا كان تجردا لها من الروح التي تحيا بها، فتكون في الحياة جيفة نتنة خبيثة، لا تمور إلا بالديدان و النتن من موبقاتها و يسلّط الله عليها كلّ الحشرات من أعدائها فترتع

1 - يوسف بن يحي الواهج، مرجع سابق، بتصرف.