الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٣الرسالة التربوية التعليمية للشيخ محمد علي دبون
71
ناصر أنّ الشيخ كان دائما يردّد عليكم بالفرس الأدهم أي قيام الليل
طلبته
و كان رحمه الله أكثر النّاس انضباطا و احتراما للوقت، فاحترم و رفقاؤه هذا الالتزام و الجدّية وتقبلوها، فكل ما في الإسلام من عبادات مبنية على الانضباط، أضف إلى ذلك أنه كان – خاصة في القاهرة- يقوم بكل أعماله بنفسه من طبخ و غسل … و يعتكف على القراءة و التأليف ليل نهار، فلا يخرج إلا يوم الخميس.
نهاية الجهاد:
1
أمضى الشيخ محمد علي دبوز سنوات طوال ينشئ الأجيال، يعلّمها و يربيها و يؤلّف الكتب النادرة النفيسة، حتى ألم به المرض فأقعده الفراش و عزله عن الحياة العامة … توفي يوم الجمعة 16 محرم 1402 هـ الموافق ل 13 من نوفمبر 1981 بعد حوالي ثلث قرن من العمل المتواصل في التعليم والتربية والإصلاح و التأليف و العمل الخيري. انتظم له حفل جنائزي مهيب ببريان يوم السبت 17 هـ، الموافق لـ 14 نوفمبر 1981 م، حضره أهل البلدة و غيرهم من
محرم
1402
محبّيه، و كان لنبأ وفاته وقع كبير في مزاب و الجزائر و العالم
کله، بکاه تلاميذه و أصدقاؤه.
الإسلامي و في عام 1982 م أقيم مهرجان حافل إحياء لذكرى وفاته بمدينة
القرارة للإشادة بأعماله و خصاله الحميدة.
ينظر: محمد صالح ناصر برنامج " على درب الصالحين " بتصرف". ينظر: يوسف بن يحي الواهج، مرجع سابق.