الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته
عقيل، وطبقة الأثموني … .. وهكذا.
119
في تلك الحقبة كثرت مسؤولياتهم وتفرعت قضايا التربية والتعليم، ففكر المصلحون في إنشاء جمعيات خيرية تتولى أمر التربية والتعليم وتقوم بشؤونه المتعددة، وبدؤوا في إنشائها، ولكنها لم تكن علنية بل سرية، وتشدد في سريتها، " لأن القانون
الفرنسي الصادر في جويلية (1901 م) يمنع تأسيس أي جمعية، مهما تكن إلا برخصة فرنسية وتفادت الجمعيات المؤسسة طلبها؛ خوفا من تدخل السلطة الحاكمة في شؤونها، بما لها من حق في المراقبة، والتفتيش لأن أهداف هاته الجمعيات السرية لا تقتصر على
6
التربية والتعليم فقط، بل تهتم بالعديد من أمور الإصلاح في البلدة، وتجمع في يدها زمام الأمور كما كانت عليه جمعية الحياة في القرارة قبل ترسيمها سنة (1937 م)، وهي الجمعية التي كان يرأسها الشيخ الحاج بكير العنق والشيخ الحاج عمر بن يحي المليكي، ولقد استطاعت جمعية الإصلاح أن ترسم نفسها منذ تأسيسها لوجودها في مقر الحكم العسكري في مزاب.
أما جمعية الفتح فقبل أن تسمى بهذا الاسم سنة (1946 م)، كانت جمعية خيرية نشأت في (02) صفر 1346 هـ/ 01 أوت 1927 م) ودامت في جهادها التربوي الإصلاحي إلى أن تحتم عليها استخراج الرخصة
1 - نفسه، ص: 138.
2 - ينظر: محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة المرجع السابق، ص: 132.