الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته
118
وإدارتهم، وبمجرد علم مسؤولي المدارس المزابية بتوجهها إلى يأمرون التلاميذ بالانصراف وعدم القدوم إلى حين رجوع هؤلاء المسؤولين الفرنسيين ما يعكس نوعا آخر من المجاهدة في
ناحيتهم
التعليم.
كما أن هذه المدارس الحرة كانت تعاني من نقص في الوسائل العصرية وأجهزتها، والثانوي يفتقر إلى نظام الطبقات (السنوات)، حيث كان التلاميذ الجدد والقدم مختلطين في حلقة درس واحدة لايميز بينهم، فالقدامى يستمعون لدروس النحو الابتدائي من الأجرومية الخاص للجدد وكذلك هؤلاء يستمعون لدروس النحو الخاص بالقدامي أي أنها تفتقر لنظام وبرنامج خاص.
دام التعليم على هذا المنوال إلى نشوب الحرب العالمية الثانية سنة (1939 م) وفي أثنائها تم إصلاحه بقسميه الابتدائي والثانوي.
إذ شرع دعاة الإصلاح التربوي والاجتماعي بإدخال الوسائل العصرية للابتدائي، وتطبيق نظام الطبقات أي تحديد (السنوات) في الثانوي، ما أدى إلى زيادة في عدد المتعلمين
وكان بدء نظام الطبقات في سنة (1915 م)، حيث صنف الشيخ
—
الحاج عمر بن يحي المليكي - رحمه الله طلبته إلى طبقات وأصناف، حسب ما هو جارفي معاهد العالم الكبيرة كالزيتونة، فأوجد في النحو مثلا طبقة الأجرومية، وطبقة الشيخ خالد، وطبقة القطر، وطبقة ابن