أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٧

الشيخ محمد على ديور نموذج للمعلم الناجح

مقدمة.

الشيخ محمد علي دبوز نموذج للمعلم الناجح

105

أ. صالح الزرويل

جامعة غرداية

الناشئة

حمل لواء العلم في الجزائر أقطاب أجلاء في شمالها وجنوبها، شرقها وغربها أحس كل منهم بالمسؤولية العظمى من أجل تنوير في كل زاوية من زوايا فنون العلم، وقد كانت منطقة مزاب من بين تلك المناطق التي برز فيها ثلة من العلماء والمشايخ في الفترة الحديثة من أمثال الشيخ محمد علي دبوز الذي ذاع صيته في الجزائر وخارجها بفضل جهوده في العلم وبناء الأجيال وبما تركه من مؤلفات

جمة.

كان الشيخ محمد علي دبوز مثل أقرانه من التلاميذ، يريد مزاولة دراساته العليا فى أعرق الجامعات العربية والإسلامية، وكانت الوجهة المعروفة وقتذاك هي الزيتونة التونسية، فأغلب المشايخ قد جلسوا في مقاعدها، ونهلوا من علومها، وكان هو أيضا على شاكلتهم، لكنه لم تدم به الدراسة فيها طويلا، إذ غيّر وجهته نحو القاهرة

أداء

المصرية، التي أتم بها تعليمه وبعد عودته من القاهرة بدأ في رسالته النبيلة وهي التعليم في معهد الحياة منذ سنة 1367 هـ / 1948 م إلى غاية سنة 1402 هـ / 1981 م، هذه الفترة الطويلة التي قضاها في التدريس إلى جانب التأليف والبحث وخدمة المجتمع، لا يمكننا في