الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته
123
العقيدة الإسلامية، كما حاربت الآفات الاجتماعية التي شاعت في وادي مزاب تحت مظلة الاستعمار تزعم هذه الفئة الشيخ بيوض-رحمه الله.
الفئة الثانية كانت تناوؤ ما تقوم به الأولى من إصلاح على أساس أنه يمس كرامة المسجد ويحطّ مما كان يذهب إليهم مشائخهم القدماء، فتصدوا بضراوة للمدارس العصرية لأنهم رأوا أنها تضر المحاضر وعلومها، ويُقال أنّهم أشاعوا وقتها بأن هذه المدارس بدعة لا أساس لها من الدين ولكن الحركة الإصلاحية كانت تؤدي سيرتها بثبات وصدق وعزيمة غير مبالية بمثل هذه العقبات. ومن هنا انقسم الناس بين مؤيدين ومعارضين، يتخبطون بين مد وجزر.
البيئة الاقتصادية:
كانت الفلاحة. هي المصدر الأول للعيش بالنسبة للمزابيين، وباعتبار وادي مزاب همزة وصل في طريق القوافل التجارية بين الشمال والجنوب، وسوقا استراتيجية لها، فقد بدأوا يزاولون حرفة التجارة في الأسواق كمدن الشمال أو خارج الجزائر، مثل تونس وسوسة … حتى غدت المورد الأساسي للربح إلى جانب الزراعة التي بقيت موردا مستقرا
للكفاف.
لقد كان والد محمد علي دبوز تاجرا موسرا في قسنطينة، أن يهيئ لابنه الظروف المادية الملائمة لمتابعة دراسته على
فاستطاع أكمل. وجه وبهذا استطاع محمد أن يطبع كتابه الكبير في مصر والذي