أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٩

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

ذلك العهد المبارك".1

167

ومن جملة أعمال الفلاحة أيضاً اعتبر الدبوز الحرثَ في البادية سببًا تربويا عظيمًا! والسرُّ يكمن في كونه عملاً يتم بشراكة مع الأعراب، تُزرع الأرضُ شعيرا وقمحا إذا سالت الأودية المحيطة، أوّل الخريف وفي الشتاء، وفي البادية يزداد اختلاط الفلاحين بالأعراب فيأخذون فصاحتهم، والفلاح المزابي فصيح في اللغة العربية الدارجة، يتكلمها بلهجة الأعراب الفصحاء .. كذاك يمهرون في الفروسية، وفي البادية صيد كثير، الغزلان والأرانب وأنواع الطيور، الحجل والحمام

وغيرها، فيصيدون بالبنادق ويتمتعون بلذة الصيد ومباهجه، ويزدادون تعلما للرماية". (2)

وبعد كل هذه المقوّمات كيف للدبوز ونحن بالتبع- أن نفوّت فرصةً الأسف عن الماضي الذي ضاع معه كثير من مقوّمات الرجولة؛ إنه لم يغفل عن إرسال جُرعات تربوية في كتاباته والمواقف التي يؤرخ لها، هذه الزراعة المباركة التي صار كثير من شباب هذا الزمان يُفرّطون فيها لجهلهم بمنافعها الأخلاقية والوطنية العظمى".

- 1

المصدر نفسه؛ 192/ 1

- 2

المصدر نفسه؛ 112/ 1 - 115