أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

166

وسجايا لدى علم ما إنما هو في نظر الدبوز - أثر من آثار الفلاحة

هي

يُعلي من شأنها مُشِيدًا بفعلها الإيجابي "تلك الفلاحة في وادي، مزاب صعبة مرهقة، لكنها ذات شأن عظيم في كل نواحي الإنسان، تُقوّي إرداته، وتُكوّن فيه الشجاعة والصبر والتضحية، وتعلّمه التعاون والاتحاد، وتُورثه بياض القلب، وسُهولة الطَّبع، وحُبَّ الخير، وغيرةً

على الدين والوطن، وتقوي فيه الطبع الاجتماعي".1 إنّ الفلاحة بهذا أكثر من مجرَّد سبب للقوت والمعاش، بل كانت وسيلة

المفهوم هي تربية الأبناء عقلاً وجسمًا، وحاجزا منيعا من خصال السوء التي تجعل الولد مُخنثا، جبانا كسولا لا يعرف للرجولة معنى ولا لقوة الشخصية عنوانا، وكان المثل السائر الذي تعيه كلُّ أمّ وكلُّ أب وكلُّ أُسرة المثل الحكيم (من) ليست له غابة يجيح أبناؤه 2 وبهذه المقولة فإنّي أتمثل الدور التربوي للفلاحة والبستان مثل الدور الذي كان يُؤدِّيه رعي الغنم وبعض الحرف بالنسبة لبعض الأنبياء. لذلك وصف الدبوز ذهاب الأطفال إلى البستان كلَّ يومٍ للعمل واللعب "من الواجب الأكيد في

- 1

-

المصدر نفسه؛ 106/ 1.

2 - دبوز، محمد علي أعلام الإصلاح في الجزائر؛ 192/ 1