الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته
127
مبارك … والدكتور أحمد أمين … عباس محمود العقاد وأنور الجندي" وغيرهم الكثير الذين لا يشملهم، حصر، ولما تتوفر فيها من الكتب والمجلات النادرة التي لاتصل إلى تونس إلا لماما، لسبب ظروف الحرب، ولما تحتويها أيضا من خزائن عامرة بالمخطوطات في جميع الفنون الثقافية.
دفعته إرادته أن يسافر إلى مصر متنكرا مستخفيا في زي الأعراب مرافقا إحدى القوافل المارّة عبر الصحراء الليبية حتى مصر، ومما يحكى عما فعله لأجل ذلك:
لفحته
وبما أن سحنة وجهه لاتمت إلى سحنات الأعراب، إذ هو أبيض مشوب بحمرة. فقد جلس على شاطئ البحر التونسي أياما أشعة الشمس، ولما تم له التنكير، وجد في جبهته آثار القبعة التي
حتى
لبسها في شاطئ البحر، وعاد إليه معرضا إياها للأشعة مرة ثانية (وهذا ما يؤكد عزمه وحزمه على الإقدام على فعل ذلك، وقد صرّح بلسانه في قوله: " يجب أن نكون كما عودنا أستاذنا الشيخ بيوض في الإقدام دوما مهما كانت الصعاب وطالب العلم لا يعرف الإحجام أبدا، وهو مثل الدبابة الحربية لا تحجمها الوهاد ولا التلال ولا كل مسلك وعر أو أية عقبة كؤود، وهكذا يجب علي أن أكون
1
- دبوز بيوض إبراهيم بن محمد، الشيخ محمد علي دبوز، مرجع سابق، ص:24.