الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته
حسبي الله ونعم الوكيل …
1،،
128
عن الاستعمار الغاشم يقطع الصحاري ويصعد الجبال، وهو لا يحمل جواز سفر فى حين كانت نيران الحرب العالمية الثانية مشتعلة، حتى بلغ مصر بعد ست وعشرين يوما سيرا على الأقدام، ذلك ما أكده (أنور الجندي) في كتابه: " مفكرون وأدباء من خلال آثارهم" في قوله: " … كان أوّل من قدم القاهرة عام 1944) من المغرب سائرا على قدميه قاطعا حدود تونس وليبيا حتى وصل مصر إبان الحرب العالمية ونزول الحلفاء في صقلية. ولم يكن من اليسير أن يسمح له بالسفر في هذه الفترة …
2،1
وبعد دخوله مصر توجّه إلى كلية الآداب من جامعة القاهرة ورحب به الدكتور عبد الوهاب عزام عميد الجامعة واستقبله أحر
استقبال.
وفيها درس على كبار أساتذتها الأدب وتاريخه، والتاريخ الإسلامي والفلسفة، كما انكب على أمهات الكتب في دار الكتب المصرية، فدرس كتبا قيمة في الأدب والتاريخ وعلم النفس، والتربية والعلوم
الاجتماعية، وأصول الفقه وفلسفة التشريع، والفقه والحديث. فانكبابه على الاغتراف وشغفه الكبير بالعلم جعلاه أوّل الداخلين
1 - د. محمد صالح ناصر، الشيخ محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ، ب ط، دار البحث الطباعة والنشر، قسنطينة، الجزائر، ب س، ص:65.
2 - ينظر: أنور الجندي، مفكرون وأدباء من خلال آثارهم، ط 1، دار الإرشاد، بيروت، ب
س، ص:246.