أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

194

قائد المجموعة وخبرته بالعملية فلربَّما أجهدوا أنفسهم بالسحب قبل أوان ذلك، وربما يبالغون في القطع فتقسط النخلة دون سحب، تشاء وقد ينجم عن ذلك أضرار بالغة، والخطر حين

فتسقط حيث هي

تسقط إلى الجهة التي يكون فيها الطلبة العاملون، لذلك فعملية القطع

مدروسة مدة وموضعا.

خاتمة:

تفيدنا القراءة الفاحصة لما كتبه الدبوز في موضوع الفلاحة والنخيل أنَّه كان ذا غيرة شديدة بالنخلة والفلاحة عموما، يعكس ذلك اللغة التي كتب بها، وتدقيق الوصف الذي فصل فيه الجانب الفنّي أو

6

الجمالي الذي حازته الفلاحة والنخيل مع ملاحظة أنَّ الدبوز لم يُدقق في القاموس اللغوي حين تعرُّضه للأجزاء الدقيقة المكوّنة للنخلة، ولا الأدوات التي كانت تستعمل، ومن الوفاء أيضا أن نذكّر أنَّ التفصيل الذي اعتمده في تعرُّضه للجانب التقني كان وصفا دقيقا يصف المرحلة بتناه بالغ، ينم عن تجربة وخبرة بالموضوع، وما كان مجرد إسهاب وتنميقا للعبارة؛ كما لا يفوتنا أنَّ تُنوّه بقناعة الدبوز الراسخة أنَّ النخلة محضن تربوي، هام فيه تكون العظماء وتخرج النبهاء من الأعلام، وإن كان من توصية لمؤرخنا في الموضوع فهي دعوته لاقتفاء سيرة الأجداد مع الفلاحة والنخيل، إن نحن فعلاً أردنا