الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧مفهوم المغرب ووحدته وكيف تفاعل معها الشيخ محمد علي دبون
205
تكون من لفظتين تحولتا الى مصطلحين وتحولا بدورهما إلى مفهومين، من حيث العمق التاريخي والشحنات الفكرية والثقافية التي تحيلنا عليها. فالمغرب كفضاء جغرافي اولا وحضاري ثانيا، أي بشري وبالتالي تاريخي واجتماعي وثقافي وسياسي … وهوما يمثل العمود الفقري للبحث.
أما المصطلح الثاني: "الكبير"، كصفة أطلقها الشيخ محمد علي دبوز، كصفة على المصطلح الأول. وهي لفظة قد تُحيل على الأبعاد والمسافات والامتدادات والأطوال والأعراض والحدود أيضا، لكنها
قد لا تفي بالمعنى المرجو والمطلوب والمفكر فيه.
فالمغرب كفضاء قد يكتسي تحديد مفهومه طابعا مميزا لأنه تحول إلى مفهوم وليس رقعة من اليابسة او جزء من قارة، وبالتالي قد يكتسي هذا المفهوم جملة من الصعوبات والتعقيدات. فكيف يرسم الشيخ محمد علي دبوز أبعاده؟
يقدّم الشيخ تحديدات جغرافية فيقول في المغرب وحدوده: "هذا المغرب الكبير اذا بحثنا في حدوده في هذا العصر الحديث وجدناها من جهة الشرق قرية "السلوم في غرب الاسكندرية. والمحيط الأطلسي من جهة الغرب، ويحده شمالا الغرب ومن
6
- Abdallah Laroui، L'Histoire du Maghreb : Un essai de Synthèse، Paris، Maspero ، 1976،p ; 10 - 11.