أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢١

مفهوم المغرب ووحدته وكيف تفاعل معها الشيخ محمد علي دبون

219

وينهي التحليل نهاية، أدبية غير مقنعة عندما يقارن الاختلاط البشري كاختلاط المادة، فهو بذلك لا يُقيم لعملية التثاقف القائمة على عملية التأثير والتأثر بين العناصر البشرية كلما اجتمعت دون أن يكون للعدد تأثير أحيانا ففي كل مرة يرجح كفة السكان الأصليين وسيطرتهم وغلبتهم.

ويستطرد متنازلا عن موقفه السابق، ويُقيم فرضية، ويروم المُضي في مناقشتها، لكنه لا ينهيها بشكل علمي بل بالهروب إلى التاريخ البعيد جدا فيرد كل الأجناس البشرية التي وطئت أقدامها بلاد المغرب كلها من أبناء حام بن نوح فيقول: " وإن فرضنا بقاءهم الشعوب المهاجرة على شخصيتهم لم يذوبوا فكانوا أصولا لفروع شتى من البربر لا نستطيع الادعاء أن البربر مزيج من شعوب شتى لأن هؤلاء أصلهم هو أصل البربر فكل الفلسطينيين والمصريين والسودانيين أبناء حام بن نوح عليه السلام"

231

وحول ادعاء قبيلة كتامة وصنهاجة وهوارة أن أصلها من اليمن،

فان الشيخ محمد علي دبوز يُنكر عليها هذا الادعاء مؤكدا ن هذه القبائل بربرية وما ردّها إلى الانتماء إلى العرب اليمنيين إلا إعجاب أهل المشرق بقوتهم فيقول في ذلك: " … فكتامة وصنهاجة وهوارة من جملة شعوب البربر … والذي دعا المؤرخين المشارقة إلى هذا

38 - 37

- المصدر نفسه، ص

23