الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠مفهوم المغرب ووحدته وكيف تفاعل معها الشيخ محمد علي دبون
218
الدماء وأخلاط من الشعوب لامتزاج تلك الجماعات الصغيرة في
22،
21،،
الشعب البربري 'العظيم. ويضيف في موضع آخر دون تحديد لفترات الهجرات التي توافدت على بلاد المغرب فيقول: "إن الجماعات … التي انتقلت في فترات متباعدة إلى المغرب فاستقرت فيه إنما هي جماعات من الفرس وجماعة من الاسرائليين من الشام، فاختلطوا بالبربر فذابوا فيهم. وقد انتقلت إليهم جماعة من الفلسطينيين وجماعة من المصريين وجماعة من السودان فذابوا فيهم وامتزجوا بهم كما تمتزج الساقية بالنهر ويختلط المعدن بجنسه لأنهم من أصل واحد" نستنتج مما يرد على لسان الشيخ محمد علي دبوز أن التنوع البشري ببلاد المغرب ثابت تؤكده النصوص القديمة التي تعرضت إلى الهجرات الوافدة على بلاد المغرب لكن الشيخ لا يتعرض في حديثه عن هذه الهجرات فذكر مناطق انطلاقها دون ذكر لتاريخها وهل كانت متزامنة أم لا؟ كما انه يصرّ على ذوبان هؤلاء الوافدين في العنصر المحلي. لكن السؤال الذي يُطرح لماذا لم يفن ولم يذب العنصر المهاجر إلى بلاد المغرب في العصر الحديث والمعاصر فبقي التركي تركيا والأوروبي أوروبيا؟
37
محمد علي دبوز، المرجع السابق، ص
- المصدر نفسه.
21
22