أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢

2

الإصلاح وأثره في مبدأ الوطنية من خلال كتابات الشيخ محمد علي ديون

230

الأعلام فضَعُف اهتمام الأولياء في تنمية النبوغ المعرفي لأولادهم، بل حرصهم على الاستفادة من أولادهم في عاجل أيامهم لا مستقبلها، يقول:" إن ما يجب من العلم للأبناء في ذلك العهد في نظر جل الآباء هو حفظ كتاب الله أو ما تيسر منه، وحفظ الصلاة ومعرفة المبادئ في القراءة والكتابة فمن حصلها … فيجب عليه أن يدخل الميدان العملي، وكان للأغلب الفلاحة … إنها مدرسة عظمى، ولكل لجل الأبناء، أما النبغاء كمبارك فيجب لهم اتجاه آخر، إلى معاهد العلم ليكونوا من العلماء يرابطون في ثغور الأمة العظمى

1،،

وهو الموقف نفسه اتخذه عم مبارك في ابن أخيه لما رده الزاوية إلى الفلاحة مرة ثانية وهنا يعلق الدبوز تعليقا طريفا، يقول: " لقد زادت [الفلاحة] في جلده وإرادته، وأيقظت صعوبات الفلاحة والرعي شخصيته وهيأته لجهاده العلمي الصعب، والإصلاحي الطويل … إن ما وقع المبارك من عمه أحمد غنم ساقه الله إليه على يده، لقد أدخله مدرسة الرجولة في الحقل والمرعى لتعده لمدرسة العلوم … إنه لا يذكي الرغبة كالحرمان المؤقت"

ويضيف الدبوز عاملا آخر في التربية وهو ربط النشء بالمسجد والعبادة خاصة الصلاة، يقول: وكان المعلم يأمر التلاميذ بصلاة الجماعة … وكان كتاب القرية في مسجدها … وكان الأولياء يأمرون أبناءهم

أعلام الإصلاح في الجزائر، 36/ 3

م ن، 38/ 3