الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته
135
أمضى مدة طويلة، متنقلاً بين المكتبات العامة والخاصة، في كلّ من الجزائر وتونس ومصر وغيرها، باحثًا ومنقبًا في المخطوطات والمطبوعات، ومقارنا بنفسيّة المؤرّخ الباحث المدقق، حتى تمكن من إخراج كتابه القيم:" تاريخ المغرب الكبير"، (والذي أشرنا إليه في أعماله إشارة طفيفة باعتباره من أهم مؤلفاته).
بحيث كان لهذا الأخير صدى كبير في الأوساط العامة والخاصة، وقد استقبل أحسن استقبال، إذ كتبت عنه الصحف والمجلات في مختلف أقطار الوطن العربي، وتحدثت عنه الإذاعات، وقرظته ونوهت به وبأهميته، وعدته، موسوعة كما ارتأى تسميته بذلك كلّ من الأستاذين: (محمد عطية الأبراشي وأنور الجندي). ويكفيه شرفًا أنّه أوّل كتاب عربي جزائري يطبع بعد استقلال الجزائر …
والسبب الذي دعا المؤلف إلى تأليف هذا الكتاب يذكره في مقدمته للجزء الثاني فيقول: عزمت أن أكتب شيئا في تاريخ المغرب الكبير بأسلوب بأسلوب أدبي وتحليل فلسفي، وببحث علمي نزيه يليق لمطالعة مثقفينا ويكون مرجعا لجامعتنا ومدارسنا ويصفّي أبواب تاريخ المغرب التي كدرتها ودنّستها أكاذيب السياسة القديمة ودعايات المستعمرين وسمومهم فصارت خطرا على المغرب ومنبعا للسموم التي تكدر صفاءه وتفرّق جماعته وتمكّن الحساد والدساسين من
بت