أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٩

الأبعاد الإيمانية في خُطب الشيخ محمد علي دبون والسياسية

297

ليس كلُّ من حمل السلاح مجاهدًا، وليس الجهاد محصورًا في

الله

حمل السلاح، وليس كل قتيل حرب شهيدًا، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ عَنْهُ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِكْرِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ

اللهِ؟ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ» 1.

لأجل

يؤكد الشيخ محمد علي دبوز أن الثورة الجزائرية لم تقم تحرير الأرض واسترجاع الحقوق المادية فحسب، فإنّ ذلك استنقاص

من قدر المجاهدين ومقام الشهداء، بل إنَّها قامت لأجل إعلاء كلمة الله ونُصرة دينه. إذ قال: «إنّ مَن يظنّ أن الجزائر ثارت لغير دينها ليحتقر شهداءنا؛ لأن الشهيد هو من يموت في سبيل الدين الحنيف، من يُصرع في سبيل الرغيف، ومن ظن أن الجزائر ثارت وضحت لغير دينها ليُجرّد أبطالنا وجنودنا من أعظم لقب وأكبر تاج يعتزون به، وهو لقب "المجاهد لأن المجاهد /10/ هو الذي يقاتل في سبيل نصرةً لدينه وإعلاء كلمته 2

لا

2

الله

فإنّ لكل مقاتل ما نوى وللنيّة آثارٌ في تصرفات صاحبها وفي

هي

1 - مسلم: الصحيح، باب من قاتل لتكون كلمة الله العليا. 46/ 6. محمد علي دبوز خطبة أعدّت لاحتفال برمج لاستقبال قيادة الولاية السادسة في شهر أوت 1962 بالقرارة، كتبت بالقرارة يوم 08 صفر 1382 هـ/ 10 جويلية 1962 م، مكتبة الصفاء- بريان- غرداية، العلبة: 05، الكراس: 03. ص: 9 - 10)